الحاج

تَذْكيْراً بِتاريْخِ 2 مارِس وإعْلانِ سُلْطَةِ الشَّعَبْ، وتعْليْقاً عَلى الجََّدَلِ الدّائِرِ حَوْلَ المَدْعو (بِنْ قَدارَة)، وحَقيْقَةِ وَلائِهِ لِدَوَيْلَةِ الإمارات.


هَذِهِ مُقْتَطَفاتٌ مِنْ مَقالٍ كَتَبَهُ مَعَمَّر عامَ 2006 ونَشَرَهُ عَلى الصَّفْحَةِ الأوْلى بِصَحيْفَةِ (الزَّحْفِ الأخْضَر) في حيْنِها.

المَقالُ كانَ بِعِنْوانِ فُروَخْ كَتَبَهُ مُعَمَّرِ بِاسْمٍ مُسْتَعارٍ (أبوْبَكَر الشّايَبْ)، وأبوْبَكَر الشّايَب رَحِمَهُ الله هوَ أحَدُ شيابيَنَ القُحوَصْ ومِنْ وَجَهاءِ قَبيْلَتِهِ، وكانَ مُعَمَّر يَكُنُّ لَلْحاج بوْبَكَر جَزيْلَ الإحْتِرامِ والتَّقْديَر وهوَ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ فِعْلاً.

بَدأ مُعَمَّر مَقالَهُ بِعِبارَةِ (الفُروَخْ لَعِبواْ في الدّنْيا وعاثواْ فيْها فَساداً)، وأوْرَدَ فيْهِ أسْماءَ عِدَّةَ شَخْصيّاتٍ (بارِزَةٍ) خِلالَ فَتْرَةِ حُكْمِهِ، المُثيَر في هَذا المَقال أنَّ مُعَمَّر (شَخَّصَ) وكَشَفَ حَقيْقَةَ هؤلاءِ الشُّخوَص.
قامَ بِفَضْحِهِمْ ونَزَعَ عَنْهُمْ الأقْنِعَةَ الَّتي كانواْ يَخْتَفوْنَ خَلْفَها مِنَ الّليبيينْ، ولَعَلَّ ذَلِك لَمْ يَكُنْ ليَعْفي مُعَمَّر مِنْ مَسؤوليّاتِهِ ولا ليُبَرِّئَهُ مِمّا حَدَثْ، فَهوَ مَنْ جَلَبْ لَنا أوْلَئِكَ الأفّاقيَنْ ومِنْهُ إسْتَمَدّواْ السُّلْطَةَ والسَّطْوَة، فَلَوْلا (عَباءَةِ مُعَمَّر) الَّتي كانَتْ تُغَطّيْهِمْ لَما كانواْ لا يُساوونَ حَتّى قِشْرَةَ بَصَلَة.

عَلى العُموَمْ سَنَطَّلِعُ عَلى (مُقْتَطَفاتٍ) مِنْ ذَلِكَ المَقالِ الجّرئ (الصّادِقْ) ونُسْقِطْهُ عَلى نَفْسِ تِلْكَ الشَّخْصيّاتِ الَّتي كانَتْ حاكِمَةً حيْنَها وإلى الأنْ.

كَتَبَ (مُعَمَّر) قائِلاً الفُروَخْ لَعِبواْ في الدّنْيا وعاثواْ فيْها فَساداً، تَحَوَّلَ (كَمْشَة فُروَخ) زي رافِع المَدَني، و ونيَسْ الشّاوشْ، و مُصْطَفى الزّايْدى، ومَنْ عَلى شاكِلَتِهِمْ إلي أصْحابِ مَلايين مِنْ خِلالْ الضَّحَكِ عَلى الذُّقوْنَ، واخْتِلاسِ أمْوالِ المَشْروْعِ الثّوْري إلى حِساباتِهِمْ الخاصَّة.

(فَرَخْ) زَي صالِح إبْراهيَم والَّذى كانَ يَقْتَرِحُ عَلَيْكُم فى المَسْؤوليَنْ (الوَزَراء) هوَ مَنْ إبْتَلانا (بَفَرْخ آخَر) زي الحَويَج مُدَّعي العَفاف والفَقَر، (صاحِبُ البَدْلَةِ اليَتيْمَة) ورَصيْدِ المِلْيارِ ونِصَفْ الَّذي حَطَّمَ نَظَريّاِت آدَمْ سَميَثْ، الَّتي تَقوْلُ بأنَّ الشَّرِكاتِ الإحْتِكاريَّةِ (لا تَخْسَر).

الفَرَخَ الحَوَيَج الَّذي قالَ فى أوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أيّامِ الحَظَر (لَوْكيرْبى) : تَمّتَلْكُمْ دَوّرواْ وَيَنْ أدّكّواْ روَسْكُمْ !!؟؟

الفَرَخْ لَحْوَيَجْ سيّء السُّمْعَةِ والصّيتْ في الإسْتِثْماراتِ الخارِجيَّة، الَّتي وَظَّفَها لِأهْلِهِ ومَحاسيْبِهِ وكأنَّهُ وَرِثَها عَنْ أبيَهِ أوْ جَدِّهِ، وتَرَكَها بَعْدَ ثَلاثَةَ عَشْرَ عاماً خاويَةً على عُروْشِها.

فَرَخْ زي (شُكْري غانِمْ) وقَوْلَتِهِ المَشْهوْرَة : بَلادْكُمْ ما فيْها إلّا حاجْتَيَنْ (مُعَمَّر والبَتْرَوَلْ)، البَتْرَوَلْ خَلّوهْ لي ومَعَمّر (مَبْروَكْ عَلَيْكُمْ) .؟

الفَرَخْ شُكْري حارَبَكُم حَتّى في (سَبَيْزَة الجّمْعيَّة المَعْدوْمَة) أوِ المَدْعوْمَة، وأنْشأ لِإبْنِهِ مَصْرَفاً في البَحْرَيَن، ناهيْكَ عَنْ شَرِكَة (شِلْ) والأرْبَعيَنْ مِلْيَوَن دوْلار.. ولَيْسَ (حَرامي).

ولا نُريْدُ الحَديْثَ عَنْ الشَّرِكَةِ الَّتي أخَذَتْ مَشْروْعَ تَنْفيْذِ (مُسْتَشْفى بِنْغازي) الَّذي حَضَرَتْ كُلُّ الّلَجْنَةِ الشَّعْبيَّةِ العامَّةِ فَتْحَ مَظاريْفِهِ وتَرْسيَتِهِ عَلى مَنْ يُريَد، حَضَرواْ كَشاهِدِ زوَرْ لِأنَّ وَكيْلَ الشَّرِكَةِ المُنَفِّذَةِ هي أبْنَةُ (شُكْري) المَصوَنْ.

فَرَخْ زي (عَمّار الْطَيّفْ) تَوَلّى الأمْنَ والعَدْلَ والخَدَماتْ ولَمْ يُقَدِّمْ أيّ شَيْءٍ، واليَوَمْ (يَكْذِبْ عَلى السّياحَة) !!؟؟

ويا خَوْفَنا عَلى مَشْروْعِ الأمَلِ الجّديَد (بَديْلَ النِّفَط) عِنْدَما تَنْضُبْ الموارِد.

فَرَخ زى (الطّيّبْ الصّافي) الخَبيْثِ المُتَلَوِّثْ امْتاعْ الضَّمانْ زمانْ والسِّلَعِ الّتمْويْنيَّة عازِفُ قيْثارِ (القَبَليَّة والثَّوريَّة) الأوَّل، كَيْفَ يُمْكِنْ أنْ تَعْتَمِدواْ عَلَيْهِ في بِناءِ إقْتِصادِ دَوْلَةٍ، وهوَ لَمْ يُبَرّيءْ نَفْسَهُ مِنَ التَّواطُئِ مَعِ (عِصاباتَ تَهْريْبِ المُخَدّراتْ). عَلى ميَنْ يا طُبْرُقْ و (أشْرَفْ شيْحَة) قاعِدْ حي.

فَرَخْ زَى (إبْنُ القَذارَة) ألَيَسْتَ لِأسْماءِ بَعْضِ النّاسِ دَلالاتُها، و (الفُلوَسْ وَسَخْ إيْدَيَنْ) كَما يَقوَلُ هوَ، لِذَلِكَ إخْتار (الفَرَخْ إبْنُ القَذارَةِ) أنْ يوَسِّخَ يَدَيْهِ بِجَميْعِ عُمُلاتِ العالَمْ، لِأنَّكُمْ (مَكَّنْتُموْهُ) مِنْ مَصْرَفِكُمْ المَرْكَزى.

فَرَخْ زَي (مِفْتاح عَزوّزَة) دَمَّرَ الصِّناعَة، وأوْصَلَ إنْتَاجَ حَديْدِكُمْ حَتّى مَعْبَرْ رَفَحَ، بِمُساعَدَةِ (أبوْ العَيْنَيَنْ) والعَشْرَة كُروَشْ، ولَيْسَ قُروَشْ كَما يَظُنُّ البَعَض.

الفَرَخْ (إحْفَيْتَرْ الجّبّان) كافأوَهْ واشْتَرواْ لَهُ بَيْتاً في مِصَر، بِمَبْلَغِ (ارْبَعْطاشْ مَلْيوَنْ جُنَيَه) وجَهَّزوْهُ بِثَلاثِمِئَةِ ألَفْ فى مِصَر الجَّديْدَة، كَوِسامِ بُطوْلَةٍ نَظيْرَ (فِرارِهِ مِنْ وادي الدَّوَمْ) !!؟؟

فَرَخْ زي (خالِد الخَوَيَلْدي) يُنْشِئْ مُنَظَّمَةٍ إنْسانيَّةٍ لِكَي يَسْتَوْرِد تَحْتَ غِطائِها العُطوْرَ وموادِ الزّيْنَةِ والمُكَّيفاتِ والثَّلاجات، حَتّى يَبيْعَها مُعْفاةً مِنَ الرُّسوْمِ الجُمْرُكيَّة، وتَذْهَبَ قيْمَةُ الرُّسوْمِ لِجَيْبِهِ بَدَلَ خَزيْنَةِ المُجْتَمَع جَشَعٌ لا حُدوْدَ لَهُ رَغْمَ المَلايينِ والطّائِراتِ الخاصَّة، والجُّزُرِ المَمْلوْكَةِ لَهُ فى عَرْضِ البَحَر، ويَتَسَتَّرُ بِأعْمالِ الخَيْرِ، ومَجْلِسِ قيادَةٍ (مَحْلوَلْ مِنْ زَمانْ).

حَتّى (فَرَخ بِنْ حَليَمْ) الَلي بوَهْ باعْ حاسي مَسْعوَد، وَقَفَ أمامَكُمْ ذاتَ يَوْمٍ قائِلاً (مَعاً سَنَبْني ليبيا) وبِنْ حَليَمْ (شِنْ بيْعَقَّبْ) ..!!

هَؤلاءِ (المَفْرَخْ) وأمْثالُهُمْ الَّذيّنَ كانواْ قَبْلَ الثَّوْرَةِ (لايُساووْنَ مِليّمٍ واحْد)، ولا يَمْلِكوْنَ مِنَ الدُّنْيا (شْرْوى نَقيَر)، (فَروَخْ) تَسَلّقواْ حِبالَ الثّوْريَّةِ وأُعْطيَتْ لَهُمْ الفُرْصَةُ تِلْوَ الفُرْصَة، كانواْ مِنْ بُيوْتٍ فَقيْرَةٍ وعائِلاتٍ مَنْسيَّةٍ (لا تُذْكَرُ حَتّى في أنْسابِ الّليبيينْ). ولا مَعْروفيْنَ في نُجوْعِهِمْ وعائِلاتِهِمْ فَماذا كانَتْ النَّتيْجَة؟

يَسْتَحِقّوْنَ عَذابَ الهُدْهُد، لِما أوْصَلوْنا إلَيْهِ مِنْ وَضْعٍ بائسْ خاصَّةً (حَلّابَة لَوْكِرْبي) الَّتى كَشَفَتْ المَسْتوَرْ، وبَيّنَتْ حَقائِقَ مُفْزِعَة، حَيْثُ كانَ الخِناقُ الخارِجِيُّ مُتَزامِناً مَعَ الكوارِثِ الدّاخِليّة. والَّتى تَسَبَّبَ فيْها هَؤلاءِ (المَفْرَخْ) الَّذيّنَ سَطَواْ عَلى مُهِمَّةِ التَّحَوَّلْ مِنْ خِلالِ عَمَليّاتِ الكَوْلَسَةِ والتّدْليْسِ والمُضارَبَة.

ما هَذا الصَّمْتُ الرَّهيْبِ الَّذي يَسْكُنُنا ويُطْبِقُ عَلى أنْفاسِنا، وأيُّ مَعْرَكَةٍ غَيْرَ واجِبَةٍ تِلْكَ الَّتى نَنْساقُ إلَيْها عَبْرَ النِّتِّ والإعْلامْ ومَنْ يُحَرِّكٌها مَعْرَكَتُنا الحَقيْقيَّةِ مَعَ هَؤلاءْ (المَفْرَخْ) لا هَوادَةَ فيها.

ولْتَكُنْ لَيْسَتْ كَكُلِّ المَعارِكْ لِأنَّها مِنْ (نَوْعٍ جَديَد)، لِماذا تُخْفوْنَ رؤوْسَكُمْ كالنَّعامْ لا تَكْذِبواْ عَلى أنْفُسُكِمُ، فَكُلُّكُمْ تَعْرِفوْنَ هَذِهِ الحَقائِقْ. وتَعْرِفوْنَ إلى أيّ نُقْطَةٍ وَصَلَتْ الأُموَر، وعَلى أيّ طَرَفٍ يَقِفُ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمْ.

(إنْتهى كَلامُ مُعَمَر).
***
خِتاماً* تِلْكَ مُقْتَطَفاتٌ مُخْتارَةٌ مِمّا وَرَدَ في ذَلِكَ المَقالِ الهامْ والجَّرِئْ.

المُلْفِتُ هُنا أنَّ مايَحْدُثُ قَدْ كَشَفَهُ (مُعَمَّر) ثُمَّ كَتَبَ عَنْهُ عامَ 2006 أيْ قَبْلَ الرَّبيْعِ العربى وحيْنَ كانَ حُكْمُ البِلادِ (مُسْتَقِرّاً) بَيْنَ يَدَيَه إذاً ماذا فَعَلَ (مُعَمَّر) مَعَ أوْلَئِكَ المَفْرَخْ لِما لَمْ يَقُمْ بِإقْصائِهِمْ عَلى الأقَلْ؟؟

كانَتْ الفُرْصَةُ سانِحَةً أمامَهُ لِلْإصْلاحِ والتًَّقْويَمْ، ولَكِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ، لِماذا السَّبَبُ بَسيَطْ و (مَعْلوْمٌ) لِكافَّةِ الّليْبيينْ، وحَتّى لِغَيْرِ الّليْبيينْ، كانَ هُنالِكَ (فروَخْ آخَريَِنْ) قَدْ بَرَزواْ لِلْمَشَهَد وهُمْ أهَمُّ وأقْوى مِمَّنْ ذَكَرَهُمْ، ولَكِنَّ (مُعَمَّر) كانَ ضَعيْفاً أمامَ هَؤلاءِ (الفُروَخْ الجُدُدْ)، والسَّبَبْ لِأنَّ إبْنَهُ الأُضْحوْكَةُ الأرْعَنْ (الفَرَخ سَيَفْ) كانَ عَلى رأسِهِمْ، ومِنْ حَوْلِهِ زُمْرَتِهِ المُفْسِدَة (فروَخْ ليبيا الغَدْ) مَعَ شَرِكاتِهِمْ ومؤسَّساتِهِمْ الوَهْميَّة، والتَّي شَهِدَتْ ليبيا في عَهْدِهمْ تَصاعُداُ مُخيْفاً لِمَعَدَّلاتِ النَّهْبِ والْفَساد.

هَؤلاءْ ومِنْ وَرائِهِمْ (سَيَفْ) هُمْ (سَبَبٌ رَئيَس) فيْما نَحْنُ فيْهِ اليَوَمْ.

دَفَعَ (مُعَمَّر) رأسَهُ ثَمَناً لِمُماطَلاتِهِ و تَسْويْفِهِ في الإصْلاحِ وإيْقافِ الفَسادِ، ودَفَعَتْ (ليبيا) ثَمَناً باهِظاً لِألاعيْبِ ومَفاسِدِ (الفُروَخْ) ولازالَتْ إلى الأن، والمُصيْبَةُ الكُبْرى أنَّنا لازِلْنا نَرى العَديْدَ مِنْ هَذِهِ الأسْماءِ الفاسِدَةِ، وأنَّهُمْ (عادواْ) ليَتَوَلّواْ مناصِبَ هامَّةٍ، في حُكوْماتِ مابَعْدَ إنْتِفاضَةِ فِبْرايَر، وبِصَلاحيّاتٍ وميْزانيّاتٍ أكْبَرَ مْنَ الَّتي كانَتْ تَحْتَ أيْديْهِمْ (أيّامَ مُعَمّر).

فَماذا تَتَوَقَّعوْنَ النَّتائِجْ كَما يَقوْلُ المَثَلْ (حُطْ الزّبْدَة عَلى خَشَمْ السّلوْقي).

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ

ويَبْقى الأمْرُ لله مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعَد.

_______________

المصدر: صفحات التواصل الاجتماعي

مقالات مشابهة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *