رياض الجباري

تصل الممثلة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني خوري، إلى ليبيا مطلع مايو/ أيار المقبل وعينها على عدة ملفات تنتظر الحل على غرار الاتفاق على قاعدة دستورية تجرى وفقها الانتخابات العامة.

وتباينت آراء سياسيين لييين حول التحديات والقضايا التي ستشرع خوري، وهي دبلوماسية أمريكية، في معالجتها فور وصولها إلى البلاد، والتي تشهد أزمة سياسية وأمنية حادة منذ 2011.

وكان المبعوث الأممي السابق عبد الله باتيلي، وهو سنغالي، قد استقال قبل أيام إثر فشله في تحقيق تقدم في مسار التسوية السياسية في ليبيا، في خطوة أعقبتها تعيين خوري كممثلة خاصة بالإنابة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى ليبيا.

وقال النائب في البرلمان الليبي عبد المنعم العرفي: “إن أهم الملفات هو إخراج القوات الأجنبية بجميع أصنافها سواء مرتزقة فاغنر الروس أو غيرهم وهو الملف الرئيس الذي من أجله تم تكليف ستيفاني خوري بقيادة البعثة الأممية، ومن ثم الحديث عن حكومة موحدة“.

وأكد العرفي لـ إرم نيوز، أن توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات أيضا من ضمن الملفات التي ستطرح أمام خوري، لا أعتقد أنها ستقود حوارا جديدا بشكل فوري، لكنها ستبدأ من حيث انتهى السيد عبد الله باتيلي من خلال معالجة نقاط الانسداد التي حصلت خلال التفاهم بين الأطراف الليبية“.

وأعرب النائب البرلماني الليبي عن اعتقاده أن خوري ستحرك المياه الراكدة، لكنها لن تستطيع حلها بالكامل؛ نظرا إلى تعقيداتها“.

وكان باتيلي قد عمل منذ وصوله إلى ليبيا على التوافق على قاعدة دستورية لإجراء انتخابات عامة، لكن مساعيه فشلت رغم أنه قدم مبادرتين في هذا الإطار، الأولى بإنشاء لجنة بين المجلس الأعلى للدولة والبرلمان لإجراء مباحثات حول القاعدة الدستورية، والثانية محاولة جمع كل الأطراف الرئيسة في الأزمة الليبية على طاولة واحدة.

من جانبه، قال نائب رئيس حزب الأمة الليبي أحمد دوغة إن ستيفاني خوري سوف تقوم بتغيير آلية عمل الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التي عمل بها المبعوثان السابقان، فمثلا كل سابقيها يكررون نفس التجارب السابقة والتي فشلت في الوصول بليبيا إلى الانتخابات ومنها إلى الاستقرار“. 

وتابع دوغة لـ إرم نيوز“: “لذلك قلت إن ستيفاني خوري، أعتقد أنها سوف تغير من تكرار نفس الخطط السابقة، وستقوم باستبعاد كل المؤسسات التي شاركت في الحوارات السابقة وهي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وهذه المرة أعتقد أنهم سوف يكونون خارج المشهد“. 

واستنتج دوغة أن هؤلاء أي المؤسسات أثبتت في عدة مرات أن أفرادها لا يريدون الوصول إلى انتخابات في ليبيا بحجة أنهم مختلفون ولكن في الحقيقة هم يعلمون بأنه إذا حدثت انتخابات سوف يفقدون مناصبهم والميزات التي كانوا يحصلون عليها من خلال مناصبهم“.

_____________

مقالات مشابهة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *