أولاميليكان أوكيبورون

الاتحاد الأوروبي يلتزم بـ29 مليون دولار لوقف عبور المهاجرين إلى أراضيه
التزم الاتحاد الأوروبي بتقديم 25 مليون يورو إضافية (29 مليون دولار) للتعاون في مجال الهجرة في شرق ليبيا، موسّعاً انخراطه مع السلطات المتحالفة مع روسيا في وقت تسعى بروكسل إلى الحد من الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.
التزم الاتحاد الأوروبي بتقديم 25 مليون يورو إضافية للتعاون في مجال الهجرة مع شرق ليبيا، الذي يخضع لسيطرة القائد الموالي لروسيا خليفة حفتر.
• يهدف التمويل إلى تعزيز إدارة الحدود وعمليات البحث والإنقاذ وجهود مكافحة التهريب في شرق ليبيا.
• تؤكد بروكسل أن التمويل يركّز solely على إدارة الهجرة ولا يتضمن روسيا بشكل مباشر.
• تظل ليبيا نقطة الانطلاق الأولى للمهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا، مما يجعل التعاون مع السلطات الليبية الشرقية والغربية أمراً بالغ الأهمية للاتحاد الأوروبي.
دعم التمويل الإضافي للاتحاد الأوروبي إدارة الحدود وعمليات البحث والإنقاذ وجهود مكافحة تهريب المهاجرين في شرق ليبيا، وهي منطقة يسيطر عليها القائد العسكري خليفة حفتر، الذي تحافظ قواته على علاقات وثيقة مع روسيا.
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين هذا الالتزام في رسالة إلى قادة الاتحاد الأوروبي، اطلعت عليها رويترز.
يأتي هذا القرار بعد ارتفاع عدد المهاجرين الذين يحاولون عبور البحر المتوسط بشكل خطير من ليبيا إلى أوروبا، ولا سيما نحو إيطاليا وجزيرة كريت اليونانية.
وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصل 19,562 مهاجراً إلى إيطاليا عن طريق البحر بين يناير وأغسطس 2026، غادر 81% منهم من ليبيا.
وبشكل منفصل، أفادت منظمة مراقبة المهاجرين “ألارم فون” بوصول حوالي 9,000 مهاجر إلى كريت من ليبيا خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
دفع الضغط المتزايد للهجرة بروكسل إلى تعزيز التعاون مع السلطات الليبية الشرقية، رغم اعترافها الرسمي فقط بالحكومة المنافسة في طرابلس.
ظلت ليبيا منقسمة منذ الانتفاضة المدعومة من الناتو عام 2011 التي أطاحت بالزعيم المخضرم معمر القذافي، حيث تقع الحكومة المعترف بها دولياً في الغرب بينما تسيطر قوات حفتر على معظم الشرق.
الاتحاد الأوروبي يعزز التعاون في مجال الهجرة مع حفتر المدعوم من روسيا
كانت روسيا داعماً عسكرياً رئيسياً لحفتر، إذ زوّدته بالأسلحة والمساعدة العسكرية خلال الحرب الأهلية الليبية مع الحفاظ على وجود في عدة قواعد جوية، بما في ذلك الخادم والجفرة والقرادبية وبراك الشاطئ.
رغم هذه العلاقات العسكرية الوثيقة، يوسّع الاتحاد الأوروبي تعاونه في مجال الهجرة مع سلطات حفتر، حتى في وقت تظل فيه بروكسل على خلاف مع موسكو بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا.
يستند التمويل الأخير إلى تعاون سابق، بما في ذلك خطط أُعلنت في يوليو 2026 لإنشاء مركز تنسيق للإنقاذ البحري في بنغازي، بدعم مالي من إيطاليا ومالطا.
غير أن العلاقات المتنامية بين بروكسل وشرق ليبيا أثارت مخاوف بشأن ما إذا كانت عائلة حفتر تستخدم تدفقات الهجرة كورقة ضغط سياسية.
في أغسطس 2026، استشهدت مجلة دير شبيغل الألمانية والقناة الإذاعية “ريبورت ماينتس” بوثائق أوروبية داخلية تشير إلى أن عائلة حفتر قد تستغل مغادرة المهاجرين لكسب نفوذ في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.
ليبيا تظل طريقاً رئيسياً للهجرة إلى أوروبا
جعل موقع ليبيا كنقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا التعاون مع سلطاتها المنقسمة جزءاً محورياً من جهود بروكسل للحد من عمليات العبور في البحر المتوسط.
كتبت فون دير لاين: “تظل ليبيا البلد الأول للمغادرة في عمليات العبور غير القانونية إلى الاتحاد الأوروبي”، مشيرة إلى اجتماع مرتقب بين الاتحاد الأوروبي وليبيا يهدف إلى الحفاظ على التعاون.
لسنوات، دعم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء خفر السواحل الليبي من خلال التدريب والمعدات، رغم أن منظمات حقوق الإنسان انتقدت معاملة المهاجرين الذين يُعترضون في البحر.
إلى جانب هذه الجهود، تعمل بروكسل مع المنظمة الدولية للهجرة لدعم العودة الطوعية من ليبيا إلى بلدان المهاجرين الأصلية، حسبما قالت فون دير لاين.
وأضافت: “نحن نركّز بالقدر نفسه على تقليل عدد المهاجرين الواصلين إلى ليبيا بقصد وحيد هو العبور بشكل غير قانوني إلى الاتحاد الأوروبي.”
__________________