رياض الجباري

أثارت التحركات العسكرية لميليشيات في غرب ليبيا مخاوف وتحذيرات من اندلاع جولة جديدة من الاقتتال في البلاد، التي تعاني أصلاً من انقسام عسكري وسياسي متزايد.

وحذر المجلس الرئاسي الليبي من أي تحرّكات للجهات العسكرية والأمنية خارج إطار القانون، وذلك على خلفية اشتباكات اندلعت بين فصيلين في مدينة مصراتة غربي البلاد، أعقبها تحشيد عسكري واسع.

وتشهد منطقة غرب ليبيا جولات متكررة من القتال بين الميليشيات المتمركزة هناك، رغم تصاعد الدعوات إلى تفكيك هذه الجماعات أو دمجها في جيش وطني موحد.

وعلق المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، على التطورات بقوله إنّ المنطقة الغربية تعيش حالة من الهدوء النسبي والحذر، وهذا الاستقرار مؤقت، نظراً لوجود مجموعات مسلحة غير موحدة ولا تخضع لقيادة واحدة، في ظل انقسام عسكري وغياب جيش وطني، وانقسام سياسي حاد، فإن اندلاع جولات جديدة من الصراع أمر متوقع جداً“.

وأضاف العبدلي، في تصريح خاص لـإرم نيوز، أن عودة الصراعات والحروب إلى ليبيا في ظل هذه المعطيات أمر وارد، خاصة مع تحرك عدد من الأرتال من بعض المدن غرب البلاد“.

***********

بعد تحشيدها العسكري.. ما هي أبرز الميليشيات المتصارعة في غرب ليبيا؟

تتنازع نحو 300 ميليشيا على النفوذ والمال في الغرب الليبي، على وقع تحشيدات عسكرية تصعّد الصراع، مع تراشق الاتهامات بجر البلاد نحو حرب أهلية وشيكة

وتشهد ليبيا منذ سنوات فوضى السلاح مع تعدد الميليشيات، خصوصاً في مناطق غرب ليبيا، التي تشهد دائماً توتراً أمنياً نتيجة لممارسات الميليشيات الخارجة عن القانون، وانتشار ظاهرة الإفلات من العقاب.

وتتعقد خريطة الميليشيات في ليبيا، التي كانت تحت استهداف أممي بداية العام 2025، عندما أصدر مجلس الأمن قراراً ينص على فرض عقوبات على الأفراد والكيانات التي تهدد أو تدعم عدم الاستقرار في ليبيا، مشدداً على أهمية محاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني، والمشاركين في الهجمات ضد المدنيين.

وتعد مدينة مصراتة ترسانة الغربإذ تضم أكثر من 20 ألف مسلح، مع مئات العتاد من الطائرات والدبابات، وأبرز الفصائل في المدينة: لواء الحلبوص، كتيبة حطين، كتيبة 777، المرسي، المحجوب، والصمود.

أما في الزاوية وصبراتة، فنشأت تحالفات التهريب، والتي تضم تحالف البحث الجنائي وفيه الفار والسلوقيوغيرها من المسميات. وفي زوارة والجيل الغربي، هناك سلاح القبائل، حيث الاشتباكات المتكررة بين الأمازيغ وسلطة الدولة، كما تشهد منطقة العسكرية الغربية، خصوصاً في الزنتان ورشفاتة تواجداً ونفوذاً قوياً لقوات اللواء، أسامة الجويلي.

ولا تقل الفوضى في طرابلس العاصمة، حيث يدور صراع الأجنحة، من جهاز دعم الاستقرار، وهو أقوى ميليشيات العاصمة والتي تملك طائرات مسيّرة، وتُعرف كذلك بسجونها السرية، إلى جهاز الردع، الذي يتمركز في معيتيقة، ويسيطر على سجن داعش ومرافق حساسة.

وفي صراعات الأجنحة في طرابلس، هناك أيضاً كتيبة 444 التي تعرف بدورها الوسيط، وتمتد من ترهونة إلى بني وليد، إضافة إلى كتيبة ثوار طرابلس التي تنتشر في تاجورا وصلاح الدين ومحيط العاصمة.

_____________

مقالات مشابهة