رياض الجباري

في وقت تستعد فيه المبعوثة الأممية بالإنابة إلى ليبيا ستيفاني خوري، لاستكشاف فرص حل الأزمة مع الفرقاء، فجر قادة البلاد جدلاً حول اتجاهات المرحلة القادمة بين مَن يعطي الأولوية لتشكيل حكومة جديدة تزيح حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والحكومة المنافسة لها بقيادة أسامة حماد؛ وبين من يعطي الأولوية للتوافق على القوانين الانتخابية.

ويرى مراقبون للشأن السياسي في ليبيا، أن الجدل يهدف إلى عرقلة أي خطوات أممية مرتقبة خاصة بعد فشل مقترح المبعوث السابق عبدالله باتيلي، الذي كان يسعى إلى جمع الفرقاء الليبيين على طاولة خماسية لحل الخلافات القائمة حول الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي تعثر تنظيمها في 24 ديسمبر / كانون الأول 2021.

وقال نائب رئيس حزب الأمة الليبي أحمد دوغة، إن كل هذه التحركات التي تسعى إلى تشكيل حكومة هي من أجل استباق عمل البعثة، علما بأن هذه الأجسام التي تحركت الآن (البرلمان ومجلس الدولة) لديها شعور بأنهم باتوا خارج المشهد كما قلت في وقت سابق“.

وفي حديثه لـإرم نيوز، استطرد دوغة: “لذلك هم الآن همهم الوحيد إثبات وجودهم بأي طريقة، ولكن أنا أعتبر أن كل هذه التحركات التي تقوم بها هذه الأجسام والتي هي في الأساس معرقلة لتطور المشهد السياسي لن يكون لها أي تأثير“.

وبين أن هذه الأجسام هي من أفشلت محاولات لحل الأزمة في السابق، لذلك ستيفاني خوري ستقوم بتغيير المسار السياسي واستبعاد مجلس النواب والدولة من المشهد لكي تستطيع التقدم خطوات إلى الأمام“.

ومن جانبه، قال المحلل السياسي حمد الخزار، إن ليبيا تحت البند السابع في مجلس الأمن الدولي منذ 2011 وليس لدى السياسيين إمكانية للتحرك لكن ما يقومون به الآن هو محاولة لإثبات أنهم جزء لا يتجزأ من أي خطة قد تقودها خوري في المرحلة القادمة، ويجب أن يكون لهم تمثيل قوي ودور قوي“.

وأكد الخزار لـإرم نيوز، أن ستيفاني خوري قد تحقق استفادة من اجتماعات مجلسي النواب والدولة من خلال الدفع نحو تشكيل حكومة جديدة لكن الإدارة الأمريكية هي التي ستحدد اسم رئيسها“.

وتابع: “الإدارة الأمريكية لن تستبدل عبدالحميد الدبيبة الذي قدم كل شيء لإرضائها بشخص يكون له بدائل ويتبنى ثوابت وطنية، لذلك فإن هناك ترتيبات من خلال جامعة الدول العربية لتشكيل لجنة فنية تعدل القاعدة الدستورية، لكن قرار تشكيل حكومة موحدة هناك تجربة سابقة قادها مجلسا النواب والدولة وفشلت مع فتحي باشاغا، وبالتالي كما قلت بأن السياسيين الليبيين لا يملكون القرار في أي شيء إلا عبر الدول المتدخلة“.

واستنتج الخزار أن خوري ستسعى إلى تشكيل حكومة عبر منتدى حوار أو لجنة تشارك فيها كل الأطراف السياسية، الجهود الموجودة حاليا في ليبيا هي لإدارة الأزمة وليست لحلها“.

_________________

مقالات مشابهة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *