الحاج

( الأوليْغارْشيَّة – Oligarchy ) .. نِظامُ حُكْمٍ مُتَخَلِّفٍ وبائِسْ .. ويُعَدُّ مِنْ اسْوأ أنْظِمَةِ الحُكْمِ الَّتي مَرَّتْ بِها البَشريَّة .. وعانَتْ مِنْها الكَثيَر ..

و تَعْريْفُها : هيَ عِنْدَما يُسيْطِر عَلى الحُكْمِ أقْليَّةٌ أوْ فِئةٌ صَغيْرَةٌ مِنَ المُجْتَمَع .. وهَذِهِ الأقَليَّةِ تَكوْنُ غالِباً ( عائِلاتٍ ) تَحْتَكِرُ المالَ أوِ القوَّةِ العَسْكَريَّة ..

( ليبيا ) .. كانَتْ ولا زالَتْ تَحْكُمُها ( الأوليْغارشيَّة ) ..

فَمِنْ حُكْمِ ( عائِلَةِ السُّنوْسي ) .. مُروْراً بِحُكْمِ العائِلاتْ في ( الأقاليَمْ ) .. وصوْلاً إلى حُكْمِ ( عائِلَةِ مُعَمَّر ) ..

وأنْتِهاءاً بِمُفاوَضاتِ تَقاسُمِ الحُكْمِ مابَيْنِ ( عائِلَةِ إدْبيّبَة .. وعائِلَةِ حَفْتَر ) ..

إنَّ ماجَرى خِلالَ الأسابيْعَ القَليْلَةَ الماضيّةِ مِنْ ( مُساوَماتٍ ) وأقْتِسامٍ لِلْغَنائِمْ .. تَجَلَّتْ مَظاهِرَهُ بِوضوْحٍ .. خِلالَ اليَوْميْنِ الفائِتَيَنْ ..

ذَلِكَ الّذي جَرى .. يُبيّنُ لَنا حَقيْقَةَ كافَّةِ ( الهَياكِلِ الكارْتوْنيَّةِ ) المَوْجوْدَةِ حاليّاً .. وأنَّها مُجَرَّدُ بِضاعَةٍ رَخيْصَةٍ مَدْفوْعَةِ الثَّمَنْ .. لا هَمَّ لَها ولا هَدَفَ سِوى (الإرْتِزاقْ

بِما فيْها مِنْ ( نوّابٍ .. ودَوْلَةٍ .. وأحْزابٍ ) وغَيْرُها مِنَ المُسَميّاتْ ..

والدَّليْلُ عَلى ذَلِكَ .. أنَّهُ حَتّى الحِوارَ الأخيَر الَّذي جَرى بِرِعايَةِ ( حاخامِ أبوْظَبي ) .. لَمْ يَكُنْ مابَيْنَ ( حُكوْمَةِ الوِحْدَةِ الوَطنيَّةِ .. والقيادَةِ العامَّةِ ) ..

و يالَيْتَهُ كانَ كَذَلِكَ .. فَهوَ عَلى الأقَلْ مابَيْنَ مؤسَّساتٍ رَسْميَّة .. ولَوْ ( شَكْليّاً ) .. عِنْدَها كُنّا سَنَرى وَفْداً مِنْ الوَزَراءِ .. يَلْتَقي مَعَ وَفْداً آخَر مِنَ العَسْكَريينْ ..

ولَكِنْ .. و بِكُلِّ مَرارَةٍ .. الأمْرَ لَمْ يَكُنْ أبَداً هَكَذا .. فالّلِقاءُ والحِوارُ لِتَحْديْدِ مَصيْرِ البِلادِ .. وتَقاسُمِ حُكْمِها وموارِدَها .. قَدْ جَرى مابَيْنَ ( عائِلَتَيَنْ ) .. وكُلُّ عائِلَةٍ أرْسَلَتْ أحَدَ أبْنائِها مُمَثِّلاً لِمَصالِحَها ..

( إدْبَيّبَة ) يَرى في الحُكوْمَةِ مُلْكاً لِعائِلَتِهِ .. فأرْسَلْ ( إبْنَ أُخْتِهِ ) ..

و ( حَفْتَر ) يَعْتَبَرُ الجّيْشَ مؤسَّسَةً عائِليَّة .. فَكَلَّفَ ( إبْنَهُ ) ..

والمُصيْبَة .. أنَّ العالَمَ الخارِجي يَدْفَعُ البِلاد لِتَرْسيْخِ هَذا النِّظامِ البْدائيّ الفاسِد .. وذَلِكَ عَبْرَ دَعْمِهِ .. ومُبارَكَتِهِ لِهَذِهِ المُفاوَضاتِ و التَّفاهُماتِ ( العائِليَّةِ ) ..!!

خِتاماً

( كَلِمَةُ حَقْ ) .. ورَغْمَ إخْتَلافَنا مَعَ شَخْصيّة ( الشّايَبْ عَقيْلَة ) .. واسْتِنْكارِنا لِتَبَعيَّتِهِ وارْتِهانِهِ المُذِلْ أمامَ ( السّيْسي ) ونِظامِهِ المُجْرِمْ ..

ولَكِنْ .. يُحْسَبَ لِلشّايَبْ عَقيْلَة .. أنَّنا لَمْ نَسْمَعَ أوْ نَرى أوْ نَقْرأ .. عَنْ أيّاً مِنْ أبْنائِهِ أوْ إخْوَتِهِ أوْ أبْناءِ إخْوَتِهِ .. ولا حَتّى أصْهارِهِ و نَسائِبِهِ ..

لَقَدْ أفْلَحَ الشّايَبْ عَقيْلَة .. في إبْعادِ (العائِلَة) مِنْ دائِرَةِ الحُكُمْ و مَفاسِدِ السُّلْطَة .. رُبَّما كانَ قَبَليّاً .. أوْ جِهَويّاً .. ( في بَعْضِ المَواقِفْ ) ..

ولَكِنَّهُ أبَداً لَمْ يَكُنْ مِنْ جَماعَةِ ال (Oligarchy – الأوليْغارشيَّة ) ..

ولِلتَّذْكيَر .. إدْبَيّبَة الصَّغيَر .. وبَعْدَ الإتِّفاقيَّةِ الأخيْرَةِ مَعَ ( المُشيَر ) .. لا زالَ ( يؤكِّدْ ) .. بِأنْ حُكوْمَتِهِ سَوْفَ تَسْتَمِرُّ لِمُدَّةِ 5 سَنَواتْ ( at least ) ..!!

ويَمْكُروْنَ ويَمْكُرُ الله

إنَّ الأمْرَ لله .. مِنْ قَبْلُ .. ومِنْ بَعَد

_____________

مقالات مشابهة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *