حازم ثروت

لم يذهبوا بالحافلة، ولم يحملوا طعامًا أو ماءً، بل جرى إجبار مئات المهاجرين المصريين على السير على الأقدام تحت شمس يونيو الحارة باتجاه الحدود المصرية في الأسبوع الماضي كجزء من أكبر حملة مناهضة للهجرة في شرق ليبيا في السنوات الأخيرة.

وتعطي مقاطع الفيديو والصور الخاصة بالمهاجرين، التي تُدولت على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الليبية منذ مطلع الأسبوع الماضي، لمحة عن حجم الحملة التي تقوم بها السلطات تحت قيادة ما يُسمى بـ«الجيش الوطني الليبي» في منطقة البطنان شرقي ليبيا، والتي تضم بلدتي مساعد وبئر الشهاب الحدوديتين. ومع ذلك، لا يزال النطاق الدقيق للحملة غير واضح.

في تعليقات لوكالة أنباء رويترز، قدّر مصدر أمني ليبي العدد الإجمالي للمهاجرين الذين اعتُقلوا بأربعة آلاف مهاجر. وأضاف أنهم رُحلّوا جميعًا.

تُعد منطقة شرق ليبيا مركزًا لهجرة السوريين والبنجلادشيين والباكستانيين، وكثير منهم يسافرون عبر شركة الطيران السورية الخاصة «أجنحة الشام». إلا أن مصادر محلية قالت لـ«مدى مصر» إن معظم المعتقلين في الحملة المناهضة للهجرة كانوا مصريين.

هذا ما تؤكده التصريحات التي نقلها موقع «القاهرة 24»، 4 يونيو الجاري، والتي أدلى بها اللواء إبراهيم الشهيبي، رئيس «جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية» الليبي، والذي قال فيها إنه جرى اعتقال حوالي أربعة آلاف مصري كانوا في مستودعات يستخدمها المهربون لنقل الأشخاص إلى إيطاليا، وأنه تم ترحيل نحو ألفي منهم إلى مصر.  

أعلن فرج أقعيم، نائب وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس أمس، الأربعاء، انتهاء الحملة الأمنية بعد نحو أسبوع ونصف من انطلاقها.

ما سبب هذا التحرك المفاجئ من جانب سلطات شرق ليبيا؟ مأساة المهاجرين في منطقة البطنان لها أبعاد مالية وسياسية لزعيم «الجيش الوطني الليبي»، خليفة حفتر، وأبنائه. في الأسابيع التي سبقت الحملة، أجرى حفتر، الذي يعاني من ضائقة مالية متزايدة وخسر رهانه على منافسه السابق فتحي باشاغا، محادثات مع مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى بشأن السيطرة على الهجرة في ليبيا.

تحدث «مدى مصر» إلى مصادر مُقربة من حفتر، ومسؤولين ليبيين ومصريين، وفاعلين سياسيين محليين بالقرب من الحدود، ومصادر مُشاركة في تجارة المهاجرين، في محاولة لفهم أفضل لكيفية استخدام حفتر طرق الهجرة من أجل كسب الأموال والدعم من الشركاء الأوروبيين، وتسوية الحسابات السياسية في مشهد سياسي داخلي مُتغير.

بدأت الحملة المُناهضة للهجرة غير النظامية في 30 مايو الماضي، عندما نُشر الأمن في منطقة البطنان للرد على احتجاجات السكان المحليين في بلدة مُساعد وتشديد الإجراءات الأمنية من قِبل حرس الحدود التابع للقيادة العامة لـ«الجيش الوطني الليبي».

قُتل صبي عمره 14 عامًا في الاشتباكات التي أعقبت ذلك، وأُصيب آخرون. وأضرم المتظاهرون النار في عدد من المقار الأمنية في مُساعد ومعبر الحدود.

مع اشتداد الاشتباكات في بلدة مساعد، أرسلت القيادة العامة لـ«للجيش الوطني الليبي» تعزيزات أمنية بقيادة أقعيم، لدعم مديريتي أمن طبرق ومُساعد للسيطرة على الوضع.

أكدت شُعبة الإعلام الحربي، التابعة لـ«الجيش الوطني الليبي»، أن وحدات الشرطة والجيش التي أُرسلت إلى البطنان في 1 يونيو الجاري لدعم مديريتي أمن طبرق ومُساعد تمكنت من «اعتقال أكثر من ألف مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة، عثرت عليهم في مزارع ومنازل المهربين في جميع أنحاء مُساعد»، كما وجدت «ورش عمل لتصنيع القوارب بغرض تهريب المهاجرين عبر البحر». 

تقديم «الجيش الوطني الليبي» لنفسه باعتباره حصن ضد «الهجرة غير الشرعية» أمر مُعقد، بسبب مشاركته في إدارة هذه الهجرة.

أشار تقرير لفريق خبراء الأمم المتحدة لعام 2018، أن لواء «سُبل السلام»، التابع لـ«الجيش الوطني الليبي»، يشارك في «تهريب المهاجرين، على الرغم من تكليفه من قِبل الجيش الوطني الليبي بمكافحة الاتجار بالبشر على الحدود». 

وتشير ورقة بحثية صدرت عام 2022 عن المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية إلى أن أكبر آثار خسارة «الجيش الوطني الليبي» في حرب طرابلس 2019 لم تكن سياسية، بل مالية، حيث أفرغت الحرب خزائنها، ما دفع شبكة حفتر المُتغيرة من القوات المقاتلة والجهات الفاعلة الاقتصادية إلى زيادة سلوكهم الساعي للربح في الأنشطة غير المشروعة، مثل تهريب المخدرات أو الاتجار بالبشر، إما بشكل مباشر أو من خلال فرض الضرائب على تلك الأنشطة. أحد الفاعلين المرتبطين بـ«الجيش الوطني الليبي» الذي ذكره التقرير هو لواء «طارق بن زياد» سيئ السمعة، بقيادة صدام، نجل حفتر.

تشرف مجموعة «20/20»، وهي فصيل مُسلح داخل منطقة التجارة الحرة والمسؤولة عن تنفيذ العمليات القذرة لـ«صدام»، على إدارة الهجرة في منطقة بنغازي الكبرى، وخاصة في بنينا جنوبًا، حيث توجد عدة مستودعات مُستخدمة كملاجئ للمهاجرين الذين جُلبوا من خلال رحلات الطيران العارض من سوريا وجنوب غرب آسيا وشرق إفريقيا، وفقًا لمصدر يعمل كوسيط بين «طارق بن زياد» والمهربين المحليين.

وقال المصدر إن هؤلاء المهاجرين أُجبروا على العمل لدى هيئة الاستثمار العسكري التابعة لـ«الجيش الوطني الليبي» مقابل تسهيل رحلاتهم إلى أوروبا.

وبحسب المصدر، فإن «20/20» هي التي أثارت التوتر الاجتماعي الذي سبق الانتشار الأمني في 30 مايو الماضي، بعد أن قام صدام بتكليف علي الماشي، رئيس المجموعة، بإخبار المهربين من قبائل القطان والحبون العاملة على الحدود أنه يتعين عليهم نقل عملياتهم إلى بنغازي إذا أرادوا مواصلة عملهم.

قال المصدر إن هذا تسبب في شقاق كبير بين القبائل والجماعات التابعة لـ«الجيش الوطني الليبي» والتي تدفع له الضرائب.

منذ أن سيطر حفتر على شرق ليبيا، ظلت منطقة البطنان، المُمتدة من الحدود المصرية الليبية في الشرق إلى الجبل الأخضر في الغرب، خارج ترتيباته السياسية أو الأمنية. فيما تضمنت ترتيباته في مناطق أخرى إقالة رؤساء البلديات المنتخبين وتعيين حلفائه على رأس السلطات المحلية في شرق ليبيا من أجل منع أي مُعارضة لقبضته الحديدية.

إن حقيقة أن البطنان قد أفلتت من سيطرة حفتر لاعتبارات قبلية، مثل التأثير الكبير لقبيلة العبيدات التي ينتمي إليها رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، أتاح للمهربين من القبيلة وحلفائها في قبائل القطان والحبون من حيازة سطوة ملحوظة، ظلّت تتزايد بشكل كبير مع زيادة تدفق الهجرة من مصر في ظِل تصاعد الأزمة الاقتصادية في العام الماضي.

قال مصدر سياسي في منطقة البطنان لـ«مدى مصر» إن الحملة الأمنية ضد المهربين تهدف إلى السماح لـ«الجيش الوطني الليبي» بالسيطرة على المنطقة الحدودية التي كانت بعيدة عن متناول أبناء حفتر، على الرغم من الصلات القوية التي تربط صدام بالشخصيات صاحبة النفوذ في البطنان

المصدر الذي تحدث لـ«مدى مصر»، شريطة عدم الكشف عن هويته، أعرب عن مخاوف قبيلة العبيدات من النوايا الحقيقية لأبناء حفتر، مؤكدًا أن القطاعات الاجتماعية في البطنان تدرك جيدًا أن الحملة الأمنية الواسعة لها أهداف تتجاوز مُحاربة الهجرة غير النظامية، خاصة في ظل تنامي الخلافات بين عقيلة صالح وأبناء حفتر

اعتمدت الاستراتيجية طويلة المدى لحفتر على بناء أجهزة سياسية محلية للسعي من أجل تمثيل أكبر في الحكومات الانتقالية وما بعد الانتقالية، ما يمكن أن يساعده في تأمين جزء أكبر من الاقتصاد المحلي الغني بالنفط في ليبيا.

ومع ذلك، في الأسابيع الأخيرة، انهار الهيكل الرئيسي لهذه الأجهزة، مع تصويت المجلس التشريعي الشرقي على طرد فتحي باشاغا، رجل الأعمال والضابط العسكري السابق من مدينة مصراتة الغربية، والذي قاتل ضد حفتر في حرب طرابلس عام 2019 لكنه أقام تحالفًا هشًا مع قائد «الجيش الوطني» وعقيلة صالح في فبراير 2022 لتشكيل حكومة الاستقرار الوطني كحكومة موازية في شرق البلاد. وحاول باشاغا عدة مرات دخول طرابلس بالقوة بعد إبرام الاتفاق مع حفتر وصالح، لكنه واجه هزائم مُحرجة في كل مرة.

في الأسبوعين الماضيين، لعب أبناء حفتر دورًا حاسمًا في الإطاحة بحليفهم باشاغا، من منصبه كرئيس لحزب الأمن القومي، بعد رفضه تقديم الأموال لصدام وبلقاسم حفتر وحلفائهما من جنوب ليبيا، الرائد حسن معتوق الزادمة، قائد اللواء 128 مشاة، وعلي بصريبة، نائب منطقة الزاوية.

وأكد مصدر على صلة مباشرة بأبناء حفتر، وكل من الزادمة وبصريبة، لـ«مدى مصر» أن الأطراف الثلاثة طلبت من باشاغا منحهم ما يقرب من مليار دينار من إجمالي 1.5 مليار دينار في حسابات حكومة الوفاق الوطني. وقال المصدر إن باشاغا رفض ذلك.

وتحدث مُحللون ونواب برلمانيون وشخصيات ليبية بارزة أخرى عبر التلفزيون المحلي عن الأموال التي دفعها أبناء حفتر وبصريبة لأعضاء البرلمان للإطاحة بباشاغا ورئيس مجلس النواب، عقيلة صالح.

برّر أعضاء مجلس النواب الذين يوالون حفتر الإطاحة بباشاغا بالإشارة إلى عدم قدرته على دخول طرابلس، وما ارتكبته حكومته من أخطاء مالية، في حين اتهموا صالح بإصدار قرارات برلمانية خاطئة.

نجا صالح من نفس مصير باشاغا بتدخل مصري، بحسب مصدر حكومي مصري قال لـ«مدى مصر» إن مصر أرسلت وفدًا أمنيًا رفيع المستوى للقاء حفتر ومنعه من السماح لأبنائه بتنفيذ خطتهم.

التدخل المصري لصالح عقيلة لم يُرضِ أبناء حفتر، وخاصة صدام، الذي لم يسعده التحالف مع باشاغا في المقام الأول، بحسب ضابط كبير في الجيش الوطني الليبي ومصدر سياسي ليبي يعمل كوسيط بين حفتر وحكومة الوحدة الوطنية.

مصادر مُقربة من صدام في بنغازي تصفه بأنه الذراع الطويلة للإمارات في شرق ليبيا والزعيم الفعّال لـ«الجيش الوطني الليبي» منذ حرب طرابلس، ونتيجة تراجع دور والده بسبب تقدمه في السن وتدهور صحته، والتداعيات السياسية على القوات نتيجة حرب العاصمة.  

لم يحضر عقيلة جلسة تعليق عضوية باشاغا، وأعلن في مقابلة مع قناة العربية السعودية عدم موافقته على هذه الخطوة، واصفًا إياها بأنها «غير مشروعة ويجب التراجع عنها».

لم يستسلم أبناء حفتر للمسار السياسي الداخلي لتأمين المال. إنهم يعملون خلف الكواليس لتأمين موطئ قدم لهم في الترتيبات السياسية الجديدة التي يتم التفاوض عليها مع حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، وفقًا للمصدر السياسي الليبي المطلع على المناقشات بين الجانبين.

ستشهد الترتيبات الجديدة تعديلًا وزاريًا في حكومة الوحدة الوطنية من شأنه أن يعطي حفتر حق تعيين أتباعه في الوزارات السيادية، ما سيوفر مصدرًا مستدامًا للتمويل لأبناء حفتر.

لكن، نظرًا لأن هذا المصدر المحلي للحصول على المال لن يؤتي ثماره على المدى القصير، فقد سعى حفتر وأبناؤه لتأمين المال من أماكن أخرى: الدول الأجنبية التي تتطلع إلى التحكم في إدارة الهجرة غير النظامية.

جاءت العملية الأمنية في البطنان بعد ثلاثة أسابيع من زيارة حفتر لروما في مطلع مايو الماضي، حيث التقى برئيسة الوزراء، جورجيا ميلوني، ووزراء الخارجية والدفاع والداخلية.

لم تصدر الحكومة الإيطالية بيانًا رسميًا بشأن اجتماع حفتر مع ميلوني ومجلس وزرائها الأمني، إلا أن وسائل إعلام في روما قالت إن رئيسة الوزراء «اليمينية» طالبت حفتر بإجابات حول أسباب الزيادة غير المسبوقة في وصول المهاجرين على الشواطئ الإيطالية من شرق ليبيا

لقد وصل أكثر من 16 ألف مهاجر إلى إيطاليا من ليبيا حتى 2 مايو 2023، بزيادة 166% مقارنة بنفس الفترة في 2022، من بينهم عشرة آلاف انطلقوا من شرق ليبيا

من جهة أخرى، قال المكتب الإعلامي لحفتر، في 5 مايو الماضي، إنه ناقش خلال اجتماعه مع وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بينتيدوسي، سُبل تعزيز التعاون بين البلدين على الصعيد الأمني و«مكافحة الهجرة غير الشرعية»، وتقديم برامج تدريبية لأفراد الأجهزة الأمنية.

وقال مصدر مُقرب من صدام حفتر إن القائد العسكري الليبي طالب الجانب الإيطالي بالدعم المالي والعسكري للسيطرة على الحدود الجنوبية والساحلية، حتى يتمكن من المساعدة في منع تدفق الهجرة، بعد أن ألقى باللوم على الجانب الإيطالي بسبب تمويل الميليشيات بغرب ليبيا في السنوات الماضية بهدف وقف تدفق الهجرة، مع تجاهل دعم «الجيش الوطني الليبي». 

كانت إيطاليا حذرة للغاية في السنوات الأخيرة في التعامل مع حفتر، ورفضت تقديم أي دعم لقواته في شرق ليبيا، لأنه تلقى دعمًا من فرنسا، بحسب وزير الخارجية أنطونيو تاجاني، الذي دافع عن استقبال حفتر الأخير في روما ضد انتقادات المعارضة، مؤكدًا أنه «من الصواب الحديث معه عن الهجرة غير الشرعية».

وعلى هامش مؤتمر «قوة إيطاليا» La Forza dell’Italia في ميلانو، قال تاجاني: «نحن متحمسون لحماية مصالح المواطنين الإيطاليين، ومعالجة وحل قضية الهجرة، وهي قضية صعبة للغاية، لأن سلسلة الأحداث والعوامل المتضافرة تخلق حالة غير متوقعة، وخاصة فيما يتعلق بتدفق الهجرة»، بحسب ما ورد في موقع Decode39 الإيطالي.

في السنوات الأخيرة، اقتصرت السياسات الإيطالية في ليبيا على التواصل مع حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والجماعات المُسلحة في الغرب للمساعدة في إدارة تدفق الهجرة.

لكن، في 29 مايو الماضي، استقبل حفتر السفيرة البريطانية في ليبيا، كارولين هورندال، لمناقشة القضايا الاقتصادية والهجرة ودعم العملية السياسية التي تشرف عليها الأمم المتحدةووقّع الملحق العسكري البريطاني خلال الزيارة عقدًا مع الأكاديمية الليبية لتقديم دروس في اللغة الإنجليزية لضباط البحرية في بنغازي.

وفي اليوم التالي، استقبل حفتر وفدًا مالطيًا رفيع المستوى برئاسة السكرتير الدائم لوزارة الشؤون الخارجية والأوروبية المالطية، كريستوفر كوتاجار. وأشار المكتب الصحفي لحفتر فقط إلى المفاوضات بين الطرفين بشأن تعزيز التعاون بين ليبيا ومالطا. ومع ذلك، كشفت وسائل إعلام في العاصمة المالطية فاليتا عن الكثير من التفاصيل.  

ذكرت صحيفة «مالطا توداي» أن حفتر ناقش مع كوتاجار كيف تستخدم جماعات الهجرة غير النظامية الرحلات الجوية المُستأجرة لنقل المهاجرين البنغاليين من سوريا إلى ليبيا، حيث يصعدون على متن قوارب إلى أوروبا.

يبقى أن نرى ما إذا كانت الحملة الأمنية الضخمة ضد الهجرة غير النظامية في الأسبوع الماضي كافية لتوفير الأموال لحفتر

لكن، حسب نور خليل، مدير منصة اللاجئين في مصر، من الواضح أن «استمرار تمويل الاتحاد الأوروبي للحكومات الدكتاتورية والميليشيات المسلحة بهدف قمع حركة الهجرة أدى لاستخدامات خطيرة لهذا التمويل على حساب حقوق وحياة المهاجرين».

وأشار خليل إلى أن «قضية الهجرة غير النظامية أصبحت ورقة ضغط سياسي تستخدمها هذه الحكومات لابتزاز الغرب وطلب مزيد من الدعم السياسي والمالي، وما حدث مع المهاجرين من حملة أمنية مملؤة بالانتهاكات لحقوقهم في ليبيا في الأيام الماضية – ولا تزال مستمرةأحد أوجه هذا الاستخدام الذي سببته التمويلات غير المحسوبة للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وانعدام وجود آلية للمراقبة والمساءلة عن كيفية إنفاق هذه الأموال»، ما اعتبره «أحد أوجه الخطة الأوروبية لتمديد حدود أوروبا لصد ومنع المهاجرين خارج القلعة الأوروبية، والذي لن يمنع حركة الهجرة، بل سيعيقها بشكل مؤقت مع تكلفة ضخمة من ارتفاع خطورة الرحلة وتصاعد الانتهاكات ضد المهاجرين».

____________

مقالات مشابهة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *